رجوع
النساء والشباب  - 1

النساء والشباب

٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦الرقه

وراء كل رقم في إحصائيات بطالة النساء، حكاية شغف تُطفأ، وحلم يُؤجّل.إن معركة المرأة للحصول على وظيفة في عالمنا اليوم ليست مجرد بحث عن راتب أو وسيلة للعيش، بل هي معركة إثبات وجود صامتة ومضنية، وتجربة إنسانية مليئة بالمشاعر العميقة:خيبة الأمل بعد الطموح: شعور الفتاة المفجع وهي ترى شهادتها الجامعية التي سهرت لأجلها الليالي، وتفوقت فيها، تتحول إلى مجرد ورقة معلقة على الحائط، لأن سوق العمل يغلق أبوابه أمامها أو يفضل غيرها دون سبب عادل.الظلم والاقصاء الصامت: إحساس القهر المرير عندما يتم تقييم كفاءة المرأة بناءً على التزاماتها الأسرية المستقبلية أو وضعها الاجتماعي، وليس بناءً على ذكائها، مهارتها، وقدرتها على الإبداع.التمزق بين حلمين: العبء النفسي الهائل الذي تعيشه المرأة وهي تحاول الموازنة بين غريزة الأمومة ورعايتها لبيتها، وبين رغبتها المشروعة في تحقيق ذاتها وبناء كيانها المستقل، دون أن تجد يداً تمتد لتساندها ببيئة عمل مرنة.انطفاء الشغف: إن أصعب ما في هذه الرحلة ليس التعب الجسدي، بل التعب النفسي الذي يتسلل إلى الروح عندما يتكرر الرفض، ويتحول الحماس المشتعل إلى شعور بالعجز وعدم الجدوى.إن إقصاء المرأة عن سوق العمل ليس خسارة مادية لها ولأسرتها فحسب، بل هو نزيف لذكاء المجتمع، وحرمان للأوطان من طاقات خلاقة وعقول مبدعة قادرة على تغيير وجه العالم لو مُنحت الفرصة فقط. لكل امرأة تقاتل اليوم وتطرق الأبواب: صمودكِ في وجه هذه الأبواب المغلقة هو بحد ذاته قصة شجاعة تستحق الاحترام.